

|
ابراهيم داود معرض بشير بشير في صالة الأسد ... صفاء اللون وبساطة التشكيل
حلب منذ تجاوز الفن التشكيلي توظيفه الأول في حدود خدمة طقوس الديانات البدائية, ثم إغناء القبور بما كان يعتبر (زوادة) لضمان انتقال مرض إلى العالم الآخر, يتضمن شيئا من أسباب الخلود, ثم زخرفة المعابد, والقصور, سواء بعناصر الزينة التجميلية, أو تسجيل السير,
والأحداث.., توسعت آفاق الاستجابة للهاجس الإبداعي, وتفتحت أمام الفنان مناح جديدة, لعل طليعتها بدأت في استهداف تجسيد جمال الطبيعة التي كانت الأساس الذي انطلق منه الفنان بشير بشير فطور تجربته وادخل فيها الخط العربي ليهتدي من خلال رؤاه الفنية وبصيرته الواعية ويدخل الخط العربي إلى مفهوم اللوحة التشكيلية أو اللوحة الحروفية إن صح التعبير ليصبح ما يسمى التشكيل الحروفي وهي اللوحة التي تدمج الحرف العربي بتقنيات مختلفة مع تشكيل المفردات الفنية الأخرى المستخدمة في العمل الفني ذاته. الفنان بشير بشير في معرضه الفردي المقام في صالة الاسد للفنون الجميلة الذي افتتحه السيد محافظ حلب ضمن حشد من الفنانين التشكيليين والمتابعين للفن التشكيلي نجد انه قدم مجموعة من اللوحات الفنية بالحجم الوسط والكبير بمفهوم اللوحة الخطية أو اللوحة الحروفية فقط مستخدما مفردات لونية وخطوطاً تعكس جمالية الحرف العربي وكأنها عبارة عن زخرفة هندسية ضمن نطاق واسع ابتكر ما قد يراه مناسبا لتشكيل اللوحة ونجده في بعض الاحيان يلجأ إلى القواعد الأساسية للخط أو يلجأ إلى إضافة الألوان والخطوط ضمن تشكيلات هندسية تناسب الحرف العربي أو ضمن تشكيلات أخرى مختلفة، أو إلى المفردات التي تشير إلى الرموز الإسلامية لكن بأسلوب مختصر جداً، فيجعل خلفية اللوحة تعتمد على الألوان الفاتحة كاللون الوردي والأزرق الفاتح والبنفسجي الفاتح باعتبار أن الحروف كانت باللون الأسود فقط وفي لوحات أخرى كان يعتمد على تقسيم اللوحة إلى مربعات مختلفة ضمن قياسات محددة ويرسم في كل مربع مجموعة من الحروف المتداخلة مع بعضها . الفنان بشير بشير ملون قوي ، فقد استطاع من خلال لغة اللون أن يعكس هذا التضاد والتوازن في اللوحة عبر توليفات لونية وشكلية إضافة إلى التشكيل الهندسي الذي منح اللوحة قوة أكبر وحرص على تقديم تجربة فنية جديدة حاول من خلالها الخروج عن المألوف للشكل التقليدي للوحة من حيث الشكل الفني لها وقدم للمتلقي قراءتها بأكثر من اتجاه أو زاوية.. وقد أثنى العديد من الفنانين والنقاد على هذه التجربة ووصفها د.حيدر اليازجي رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين بسورية :( حيث تميزت تجربة الفنان بشير بشير بأنها انتفعت من مختلف الملونات ... التي شكلت فضاءات ملونة فيها الفعل ومدلوله اللوني والحركي، تسارع للتسابق لما تحمله الذاكرة من ألوان وإضافات حروفية ذات أشكال غير تقليدية، فشكلت تلك التجربة تنوعات ذات إيقاعات حارة سهلة الرؤية صعبة في القراءة لأن اعتماد أي فنان على الشكل المصمم أولا وفرش اللون وتوضع الحرف ثانيا والجميل في تجربة بشير أنه يحقق الذات الروحية والعاطفية بكثير من الاصطفاء البصري). ألوان تداعب الأحلام ورؤيا تمنح الدفء بأشكال تفيض إحساساً مرهفاً بالجمال صاغتها أنامل فنان استطاعت أن تلتقط التفاصيل الصغيرة لتصنع منها تكوينات رائعة تمتزج بين اللون والحرف في انسجام جميل على امتداد مساحة اللوحة . كما أن القواسم المشتركة في أعمال الفنان بشير شكلت مفاتيح تجربته وتبدو واضحة في معظم اللوحات من خلال الخطوط والمساحة اللونية ضمن صياغة جمالية تشكل الهوية البصرية المتميزة لأعمال فنان أبدع وقدم لجمهوره أعمالاً تليق بتجربة أرجو لها المزيد من العمل والإنتاج والنجاح ، دفء الألوان الممزوجة بتلك الحروف العربية كانت تشع المكان، وهنا وعن أعمال "بشير" الأخيرة يقول الأستاذ التشكيلي أنور الرحبي: (الفنان بشير من التجارب الحروفية، لكن هذه الحروفية تمثل الرسم الحقيقي لواقعنا التاريخي فهو استلهم من التاريخ الحرف، والحرف بمداه المعلومات يعني قدم معلومة جميلة على أنه يمكن أن يقدم مكان الرسم للبورتريه للشجرة والطبيعة، فهو يعمل على المساحة ليست الواحدة بل يعمل على مجموعة من المساحات تؤكد على أن مساحة الحرف لا تقل أهمية على حركة الإنسان وفكره وحالته المختلفة وهذه مسألة نفتقدها، ليس هناك رصيف تقليدي في تجربته التشكيلية فهو فاعل بمعنى أنه المتغير والمتحرك هنا يتعلق بالحرف وحرية هذا الحرف، فلن تجد في لوحاته حرفاً أو كلمة تستطيع قراءتها بل جعل من هذا الحرف تكويناً لا يقل عن تكوين أي لوحة لها إيقاعاتها ومداها وبالتالي قيمها البصرية المعروفة). مساحات "بشير" اللونية تعانق الفرشاة في تقنيتها، وهنا يقول الفنان اللبناني خالد أبو الهول : (ما يحاول أن يفعله بشير من خلال أعماله الأخيرة هو الهرب من التراث إلى الحرف العربي، وهو عمل جديد نتمنى له التوفيق في هذه التجربة الجديدة، فهو ابن المدرسة السورية هذه المدرسة الأولى بعد انهيار المدرسة العراقية المدرسة التي تعارك). وعن الجدلية التي تحدثها اللوحات، يقول الفنان بشير بشير : في البداية أنا لست خطاطاً، بل أحاول توظيف الخط العربي باللوحة التشكيلية، خرجت من أطر شكل اللوحة التقليدي الذي يختار المربع أو المستطيل، فلدي تجدي المعين، والشكل التركيبي.. الفنان بشير بشير : مواليد دمشق 1961- درس الفن على أيدي مجموعة من الفنانين الكبار- أعماله منتقاة لدى الجهات الرسمية والخاصة- يعمل في مجال التصميم ومتفرغ للفن. وباسلوبه الجديد الشاعري اعتمد الخط أساس وصفاء اللون وبساطة التشكيل مع بعض الادخالات التي تخدم الموضوع ولكنها ليست مجرد أشكال فوضوية أو ألوان منسجمة وحروف متناثرة عربية كيفما اتفق لملء سطح اللوحة وإنما هي تشكيلات تكمن فيها الجاذبية والتوازن والموضوعية بالأسلوب التجريدي الزخرفي بطريقة الجرافيك والطباعة المجسمة لتعطي شكلا جماليا منسجم الألوان مبعثر الشكل ضمن تكوين تزييني ليوجد لنفسه مدرسة خاصة به بين الحرف العربي واللون والتشكيل ضمن مساحة اللوحة. |
• حروف تنبض بالأحاسيس من خلال لوحات
|
جودة الفن لا يشترط فيها مطابقة الواقع
|
الفنان التشكيلي الناقد سعد القاسم
|
د.فؤاد طوبال
|
سرور علواني
|
محمد عادل عيسى
|
طاهر البني
|
محمود مكّي
|
حروفية من صيغ الحياة بقلم الدكتور حيدر يازجي
|
كلمة الفنان نشأت رعدون
|
كلمة الدكتور بشير زهدي
|
كلمة الناقد التشكيلي: عبد الله أبو راشد
|
كلمة الفنان غسان السباعي
|
كلمة الفنان د.علي سليم الخالد
|
كلمة الفنان ممدوح قشلان
|
كلمة الفنان التشكيلي نعيم شلش
|
كلمة الفنان الدكتور حيدر يازجي
|
كلمة الفنان اللبناني جميل ملاعب
|
كلمة الفنان غازي عانا
|
كلمة الإعلامي صبري عيسى
|
كلمة الفنان التشكيلي سعد يكن
|
كلمة الفنان أنور الرحبي
|
كلمة الفنان التشكيلي علي فرزات
|
كلمة الفنان جبران هدايا
|
(طائرة الورق ) تحتضن التشكيل- صحيفة الثورة
|
الشاعر الحقيقي هو القصيدة والفنان التشكيلي هو لوحته ورموزه.. - سيريانيوز
|
لا أريد أن أكون رقماً.. - جريدة البعث
|
سحر اللون وجمالية الشكل في أعمال الفنان بشير بشير- جريدة البعث
|